الهيـــــــــــــلا *** منتدى قبيلة عتيبة
الرئيسية التسجيل التحكم


اختيار تصميم الجوال


« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: أبوي (آخر رد :ياسر محمد العتيبي)       :: قصيدة (آخر رد :ابو طارق الشمري)       :: قصة محري بن قطران مع خدام المرحوم الملك عبدالعزيز القصه الحقيقيه (آخر رد :الفانتوم)       :: قبيلة المحاقنة (آخر رد :متعب الوحيدب)       :: قبيلة المحاقنة (آخر رد :متعب الوحيدب)       :: رواية معركة إشريفة التاريخية بين قبيلة بني رشيد وعنزة (آخر رد :حفيد رشيد)       :: رحلة الألم (آخر رد :ياسر محمد العتيبي)       :: سهيله (آخر رد :ياسر محمد العتيبي)       :: المواهب من الله (آخر رد :ياسر محمد العتيبي)       :: راحتي (آخر رد :ياسر محمد العتيبي)      

أهلا وسهلا بك إلى الهيـــــــــــــلا *** منتدى قبيلة عتيبة.
إذا كانت هذه زيارتك الاولى وتود التعرف على المميزات التي يقدمها هذا المنتدى وكيفية تعاملك معها نوصيك وبشده التوجه الى صفحة التعليمات أولآ بالضغط على الرابط الموجود بالاعلى للإطلاع على قائمة الاسئلة الشائعه والاجوبة عليها بشأن استخدام المنتدى .
أما إذا كنت تود الانضمام إلى اسرتنا يتوجب عليك  التسجيل بالضغط هنا أولآ حتى تتمكن من اضافة مشاركاتك ، للبدء في مشاهدة المشاركات فقط اختر المنتدى المطلوب بالاسفل .

... المسفار ...

فواز أبوخالد24-Oct-2010, 02:05 AM
.. المسفار ..


فصل دراسي طويل ، زاده حر الصيف طولا ، لم يخفف وطأته إلا وعد أبيهم لهم
برحلة سياحية ، لم يحدد وجهتها فأخذوا يحلمون ، حكوا لأصحابهم عنها مقدما ، شاركتهم
أمهم أحلامهم ، تخيلته متأبطا ذراعها بين حدائق غناء ، يبث لها أشواقه ، يعيد لها
ذكريات الماضي ، حلت إجازة الصيف ، تسابق جيرانهم في مغادرة الحي ، بدا
كمدينة أشباح ، خاليا إلا من بعض السكان ، تأخر في تنفيذ وعده ، ظنوه نسي فذكروه ،
اعتذر بالعمل ، ألحوا في مطالبته ، أقنعهم بالسياحة الداخلية ، رضوا مكرهين ، ضغط عليها
أبنائها ، وافقت وفي نفسها أسى ، أرسلها معهم ، هرب خارج الحدود ، رافق زميله
الذي يصغره بخمس و عشرين عاما ، نصحه بالحبة الزرقاء ، استخفه فأطاعه ، حاول
نسيان عائلته ، قرر تجديد شبابه ، صبغ شعره باللون الأسود ، عند أحد الصالونات أصلح
ما يمكن إصلاحه ، لم يبقى فيه إلا قليلا من تجاعيد الماضي ، ظنها لن تشي بعمره ، خامره
شعور بالانتعاش ، نظر لوجهه في المرآة ، أعجبه حسنه ، تهللت أساريره ، شعر بالرضى
عن مظهره ، رفع رأسه ، أقام ظهره ، برز صدره ، أحس أنه شاب في العشرين ، يحدوه الأمل
بحياة جديدة ، ابتسم ، ساءه سواد في جذور أسنانه ، لا وقت لديه لترميمها ، تجهم وجهه ،
درب نفسه على تقليص ابتسامته ، استعاد ثقته بنفسه ، لبس على الموضة ، في الطريق
شغل أغنية راقصة ، حركت مشاعره ، انتشى لها طربا ، وصلا إلى حي شعبي ، يرتسم
الفقر في زواياه وعلى الوجوه ، إضاءة خافته لا تكاد تجلو الظلام الذي يلف تلك الأزقة الضيقة ،
أمام شقة أهل العروس ، استقبلهما والدها بالترحيب الحار ، ومعه صبية غطوا أجسادهم
بأسمال بالية ، ترى الجوع في وجوههم ، دخلا إلى مكان ضيق ، يكاد يخلوا من الأثاث
إلا بقايا من قطع مهترئة ، حضرت الفتاة ، كانت بعمر أبناءه ، سلمت عليهما من بعيد ،
وقف الشاب بقرب والدها ، عرفها عليه ، أطرقت خجلا ، تورد خداها ، تمتمت مرحبة ،
انتقل إليه ، ذكر لها اسمه ، نظرت إليه ، ببراءة طفله ، ابتسمت له ، رمقها بشبق ،
صفعته بقولها : ( أهلين عمو ) .



......................
اتصل بنا تسجيل خروج   تصميم: حمد المقاطي