لم تتوقـف الأمـجـادلـ شاعر الأندلس
حاسن ابن الليث العبيدي03-Nov-2007, 03:00 AM
أول قصيـدة تكتـب بالفصحـى لشاعـر الاندلـس/ناصر القحطاني
على لسـان المنصـور الاندلسـي يرثي الحـال بالاندلس
تذكرنا وفي الذكرى مرارة=زمان الوصل يابلد الحضارة
فلاالحسرات ترجع ماخسرنا=ولاالايام تنسينا الخسارة
تلوح لنا فنضمر مااعترانا=من الشوق المؤجج بالحرارة
ونطفئ بالزيارة كل شوق=فتزداد الجراح مع الزيارة
ولكن لاعليك اذا رحلنا=فنقش الصخر لاتخشى اندثاره
فلم تطوي السترة مجد شعب=على لقياه اسدلت الستارة
وانت كسائر البلدان جئنا=نمد لك السماحة والطهارة
فسل عنا السهول وكل فجٍ=به المغوار مر يقود غارة
بقينا في المروج وفي الصحاري=بقينا في القناطر والعمارة
بقينا في عمارة كل شيخ=دعا للخير واستبق البشارة
بقينا في اهازيج الصبايا=ولحن موشحٍ صغنا ابتكاره
ففي الزهراء انشأنا علوما=وفي الحمراء عرّفنا الامارة
نمدك تارة من مـصــرنبضا=وتشلاب من دماء الشام تارة
فيابلد الحضارة ذاك مجد=له في ظلمة الدنيا انارة
ومجد من وراء السند دار=لنا فيها وقوفٌ واستدارة
أضأنا الأرض نورا من هدانا=نقيم بكل ناحية منارة
ولم تتوقف الامجاد دهرا=فهذا مجد اطفال الحجـارة
أبو الوليد03-Nov-2007, 08:14 AM
أضأنا الأرض نورا من هدانـا
نقيـم بكـل ناحـيـة مـنـارة
ولـم تتوقـف الامجـاد دهـرا
فهـذا مجـد اطفـال الحجـارة
رائعة من روائع الشعر
بورك فيك على الاختيار المتميز
تحيتي وتقديري
فهد النفيعي03-Nov-2007, 07:30 PM
لاهنت على الموضوع
دام الابداع
وتقبل مروري
وحبذ لو تجيب لنا قصيدة ابو البقاء الرندي في الاندلس
اللي يقول في مطلعها
لكل شيء اذا ماتم نقصان
فهد النفيعي04-Nov-2007, 06:24 PM
وفرت عليك عناء البث يا ابو قحط
واسمحلي اضيف قصيدة ابو البقاء الرندي التي ايضا ير ثي فيها حال الاندلسلـكل شـيءٍ إذا مـا تـم نقصانُ = فـلا يُـغرُّ بـطيب العيش إنسانُ
هـي الأمـورُ كـما شاهدتها دُولٌ = مَـن سَـرَّهُ زَمـنٌ ساءَتهُ أزمانُ
وهـذه الـدار لا تُـبقي على أحد = ولا يـدوم عـلى حـالٍ لها شان
يُـمزق الـدهر حـتمًا كل سابغةٍ = إذا نـبت مـشْرفيّاتٌ وخُـرصانُ
ويـنتضي كـلّ سيف للفناء ولوْ = كـان ابنَ ذي يزَن والغمدَ غُمدان
أيـن الملوك ذَوو التيجان من يمنٍ = وأيـن مـنهم أكـاليلٌ وتيجانُ ؟
وأيـن مـا شـاده شـدَّادُ في إرمٍ = وأين ما ساسه في الفرس ساسانُ ؟
وأيـن مـا حازه قارون من ذهب = وأيـن عـادٌ وشـدادٌ وقحطانُ ؟
أتـى عـلى الـكُل أمر لا مَرد له = حـتى قَـضَوا فكأن القوم ما كانوا
وصـار ما كان من مُلك ومن مَلِك = كما حكى عن خيال الطّيفِ وسْنانُ
دارَ الـزّمانُ عـلى (دارا) وقاتِلِه = وأمَّ كـسـرى فـما آواه إيـوانُ
كـأنما الصَّعب لم يسْهُل له سببُ = يـومًا ولا مَـلكَ الـدُنيا سُـليمانُ
فـجائعُ الـدهر أنـواعٌ مُـنوَّعة = ولـلـزمان مـسرّاتٌ وأحـزانُ
ولـلـحوادث سُـلـوان يـسهلها = ومـا لـما حـلّ بالإسلام سُلوانُ
دهـى الـجزيرة أمرٌ لا عزاءَ له = هـوى لـه أُحـدٌ وانـهدْ ثهلانُ
أصابها العينُ في الإسلام فارتزأتْ = حـتى خَـلت مـنه أقطارٌ وبُلدانُ
فـاسأل (بلنسيةً) ما شأنُ (مُرسيةً) = وأيـنَ (شـاطبةٌ) أمْ أيـنَ (جَيَّانُ)
وأيـن (قُـرطبة)ٌ دارُ الـعلوم فكم = مـن عـالمٍ قـد سما فيها له شانُ
وأين (حْمص)ُ وما تحويه من نزهٍ = ونـهرهُا الـعَذبُ فـياضٌ وملآنُ
قـواعدٌ كـنَّ أركـانَ الـبلاد فما = عـسى الـبقاءُ إذا لـم تبقَ أركانُ
تـبكي الحنيفيةَ البيضاءُ من أسفٍ = كـما بـكى لـفراق الإلفِ هيمانُ
عـلى ديـار مـن الإسلام خالية = قـد أقـفرت ولـها بالكفر عُمرانُ
حيث المساجد قد صارت كنائسَ ما = فـيـهنَّ إلا نـواقيسٌ وصُـلبانُ
حتى المحاريبُ تبكي وهي جامدةٌ = حـتى الـمنابرُ ترثي وهي عيدانُ
يـا غـافلاً وله في الدهرِ موعظةٌ = إن كـنت فـي سِنَةٍ فالدهرُ يقظانُ
ومـاشيًا مـرحًا يـلهيه مـوطنهُ = أبـعد حمصٍ تَغرُّ المرءَ أوطانُ ؟
تـلك الـمصيبةُ أنـستْ ما تقدمها = ومـا لـها مع طولَ الدهرِ نسيانُ
يـا راكـبين عتاق الخيلِ ضامرةً = كـأنها فـي مـجال السبقِ عقبانُ
وحـاملين سـيُوفَ الـهندِ مرهفةُ = كـأنها فـي ظـلام الـنقع نيرانُ
وراتـعين وراء الـبحر في دعةٍ = لـهم بـأوطانهم عـزٌّ وسـلطانُ
أعـندكم نـبأ مـن أهـل أندلسٍ = فـقد سرى بحديثِ القومِ رُكبانُ ؟
كم يستغيث بنا المستضعفون وهم = قـتلى وأسـرى فما يهتز إنسان ؟
مـاذا الـتقاُطع في الإسلام بينكمُ = وأنـتمْ يـا عـبادَ الله إخـوانُ ؟
ألا نـفـوسٌ أبَّـاتٌ لـها هـممٌ = أمـا عـلى الخيرِ أنصارٌ وأعوانُ
يـا مـن لـذلةِ قـومٍ بعدَ عزِّهمُ = أحـال حـالهمْ جـورُ وطُـغيانُ
بـالأمس كـانوا ملوكًا في منازلهم = والـيومَ هـم في بلاد الكفرِّ عُبدانُ
فـلو تـراهم حيارى لا دليل لهمْ = عـليهمُ مـن ثـيابِ الـذلِ ألوانُ
ولـو رأيـتَ بـكاهُم عـندَ بيعهمُ = لـهالكَ الأمـرُ واستهوتكَ أحزانُ
يـا ربَّ أمّ وطـفلٍ حـيلَ بينهما = كـمـا تـفـرقَ أرواحٌ وأبـدانُ
وطفلةً مثل حسنِ الشمسِ إذ طلعت = كـأنـما يـاقـوتٌ ومـرجـانُ
يـقودُها الـعلجُ لـلمكروه مكرهةً = والـعينُ بـاكيةُ والـقلبُ حيرانُ
لـمثل هـذا يذوبُ القلبُ من كمدٍ = إن كـان فـي القلبِ إسلامٌ وإيمانُ[/poet]
الوااااافي06-Nov-2007, 01:35 AM
طـــــــــلمس07-Nov-2007, 12:55 PM
وبيض الله وجهك ووجه الشاعر