الهيـــــــــــــلا *** منتدى قبيلة عتيبة
الرئيسية التسجيل التحكم


اختيار تصميم الجوال


« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: أبوي (آخر رد :ياسر محمد العتيبي)       :: قصيدة (آخر رد :ابو طارق الشمري)       :: قصة محري بن قطران مع خدام المرحوم الملك عبدالعزيز القصه الحقيقيه (آخر رد :الفانتوم)       :: قبيلة المحاقنة (آخر رد :متعب الوحيدب)       :: قبيلة المحاقنة (آخر رد :متعب الوحيدب)       :: رواية معركة إشريفة التاريخية بين قبيلة بني رشيد وعنزة (آخر رد :حفيد رشيد)       :: رحلة الألم (آخر رد :ياسر محمد العتيبي)       :: سهيله (آخر رد :ياسر محمد العتيبي)       :: المواهب من الله (آخر رد :ياسر محمد العتيبي)       :: راحتي (آخر رد :ياسر محمد العتيبي)      

أهلا وسهلا بك إلى الهيـــــــــــــلا *** منتدى قبيلة عتيبة.
إذا كانت هذه زيارتك الاولى وتود التعرف على المميزات التي يقدمها هذا المنتدى وكيفية تعاملك معها نوصيك وبشده التوجه الى صفحة التعليمات أولآ بالضغط على الرابط الموجود بالاعلى للإطلاع على قائمة الاسئلة الشائعه والاجوبة عليها بشأن استخدام المنتدى .
أما إذا كنت تود الانضمام إلى اسرتنا يتوجب عليك  التسجيل بالضغط هنا أولآ حتى تتمكن من اضافة مشاركاتك ، للبدء في مشاهدة المشاركات فقط اختر المنتدى المطلوب بالاسفل .

الرئيسية « مجلس الهيلا العام « مقاله اعجبتني عن الاعراب||| حسين الراوي

مقاله اعجبتني عن الاعراب||| حسين الراوي

خلف المطيري19-Nov-2010, 05:57 AM
يمتاز الأعراب بالدهاء وقوة الروح والشجاعة، ولهم في تاريخ العرب حكايات ومواقف يروى إحداها حسين الراوي

تصغير الخط19/11/2010 الراى 12:47:08 am


حسين الراوي / أبعاد السطور / الأعراب

يمتاز الأعراب بالدهاء وقوة الروح والشجاعة والجلد وحضور الحُجة، ولهم في تاريخ العرب منذ بداياته إلى هذا الزمن حكايات ومواقف وشواهد وقصص وأشعار تُطلعنا عن سيرتهم ومسيرتهم المتخمة بالشرف والرفعة. جاء في صحيح البخاري في مقتل الصحابي الجليل عُمر بن الخطاب أنه قال حين احتضاره يوصِي من سيأتي بعده خليفة للمؤمنين: «أوصيه بالأعراب خيراً، فإنهم أصل العرب ومادة الإسلام».
أحبابي القراء، إن الحديث عن الأعراب مُشوّق وطويل، وهو من أين ما جئناه سنجده مُغتسلاً بارداً وشراباً، وسأكتفي بهذه القصة الرائعة التي تعكس عبر أحداثها أشياء جميلة متعددة. جاء في كِتاب الأغاني أن عبد الملك بن مروان صنع طعاماً فأكثر وأطاب، ودعا إليه الناس فأكلوا. فقال بعضهم: ما أطيب هذا الطعام، ما نرى أن أحداً رأى أكثر منه ولا أكل أطيب منه. فقال أعرابي من ناحية القوم: أما أكثر فلا، وأما أطيب فقد والله أكلت أطيب منه. فطفقوا يضحكون من قوله.
فأشار إليه عبد الملك فأدني منه، فقال: ما أنت بمحق في ما تقول إلا أن تخبرني بما يبين صدقك. فقال: نعم يا أمير المؤمنين؛ بينا أنا بهجر في برث أحمر فكانت فيه نخلة، إذ توفي أبي، وترك كلاًًّ وعيالاً، وكان له نخلة لم ينظر الناظرون إلى مثلها، كأن تمرها أخفاف الرباع، لم ير تمر قط أغلظ ولا أصلب ولا أصغر نوى ولا أحلى حلاوة منه.
وكانت تطرقها أتان وحشية قد ألفتها تأوي الليل تحتها، فكانت تثبت رجليها في أصلها، وترفع يديها، وتعطو بفيها فلا تترك فيها إلا النبيذ والمتفرغ، أعظمني ذلك ووقع مني كل موقع.
فانطلقت بقوسي وأسهمي، وأنا أظن أني أرجع من ساعتي، فمكثت يوماً وليلة لا أراها، حتى إذا كان السحر أقبلت، فتهيأت لها فرشقتها فأصبتها، وأجهزت عليها، ثم عمدت إلى سرتها فاقتدتها، ثم عمدت إلى حطب جزل فجمعته إلى رضف، وعمدت إلى زندي فقدحت، وأضرمت النار في ذلك الحطب، وألقيت سرتها فيه، وأدركني نوم الشباب فلم يوقظني إلا حر الشمس في ظهري، فانطلقت إليها فكشفتها وألقيت ما عليها من قذى وسواد ورماد، ثم قلبت منها مثل الملاءة البيضاء، فألقيت عليها من رطب تلك النخلة المجزّعة والمنصفة، فسمعت لها أطيطاً كتداعي عامر وغطفان، ثم أقبلت أتناول الشحمة واللحمة فأضعها بين التمرين وأهوى بها إلى فمي، فما أحلف إني ما أكلت طعاماً مثله قط.
فقال له عبد الملك: لقد أكلت طعاماً طيباً فمن أنت؟
قال: قال أنا رجل جانبتني عنعنة تميم وأسد، وكشكشت ربيعة، وحوشيُّ أهل اليمن، وإن كنتُ منهم.
فقال عبد الملك: من أيهم أنت؟
قال: من أخوالك من عُذرة.
قال عبد الملك: أولئك فُصحاء الناس، فهل لك عِلم بالشعر؟
قال الرجل: سلني عما بدا لك يا أمير المؤمنين.
قال عبد الملك: أي بيت قالته العرب أمدح؟
قال الرجل: قول جرير:
ألستم خير من ركب المطايا
وأندى العالمين بطون راح
وكان جرير في القوم، فرفع رأسه وتطاول لها.
ثم قال عبد الملك: فأي بيت قالته العرب أفخر؟
قال الرجل: قول جرير:
إذا غضبت عليك بنو تميم
حسبت الناس كلهم غضابا
فتحرك لها جرير، ثم قال عبد الملك: فأي بيت أهجى؟
فقال الرجل: قول جرير:
فغض الطرف إنك من نمير
فلا كعباً بلغت ولا كلاباً
فاستشرف لها جرير.
ثم قال عبد الملك: فأي بيت أغزل؟
قال: قول جرير:
إن العيون التي في طرفها حور
قتلننا ثم لم يحيينا قتلانا
فاهتز جرير وطرب.
فقال عبد الملك: فأي بيت قالته العرب أحسن تشبيهاً؟
قال: قول جرير:
سرى نحوهم ليل كأن نجومه
قناديل فيهم الذبال المفتَّل
فقال جرير: جائزتي للعذري يا أمير المؤمنين.
فقال له عبد الملك: لهُ مثلها من بيت المال، ولك جائزتك يا جرير لا تنتقص منها شيئاً، وكانت جائزة جرير أربعة آلاف درهم وتوابعها من الحملان والكسوة، فخرج العذري وفي يده اليمنى ثمانمئة ألف درهم، وفي اليد اليسرى رزمة ثياب.
اتصل بنا تسجيل خروج   تصميم: حمد المقاطي