الهيـــــــــــــلا *** منتدى قبيلة عتيبة
الرئيسية التسجيل التحكم


اختيار تصميم الجوال


« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: أبوي (آخر رد :ياسر محمد العتيبي)       :: قصيدة (آخر رد :ابو طارق الشمري)       :: قصة محري بن قطران مع خدام المرحوم الملك عبدالعزيز القصه الحقيقيه (آخر رد :الفانتوم)       :: قبيلة المحاقنة (آخر رد :متعب الوحيدب)       :: قبيلة المحاقنة (آخر رد :متعب الوحيدب)       :: رواية معركة إشريفة التاريخية بين قبيلة بني رشيد وعنزة (آخر رد :حفيد رشيد)       :: رحلة الألم (آخر رد :ياسر محمد العتيبي)       :: سهيله (آخر رد :ياسر محمد العتيبي)       :: المواهب من الله (آخر رد :ياسر محمد العتيبي)       :: راحتي (آخر رد :ياسر محمد العتيبي)      

أهلا وسهلا بك إلى الهيـــــــــــــلا *** منتدى قبيلة عتيبة.
إذا كانت هذه زيارتك الاولى وتود التعرف على المميزات التي يقدمها هذا المنتدى وكيفية تعاملك معها نوصيك وبشده التوجه الى صفحة التعليمات أولآ بالضغط على الرابط الموجود بالاعلى للإطلاع على قائمة الاسئلة الشائعه والاجوبة عليها بشأن استخدام المنتدى .
أما إذا كنت تود الانضمام إلى اسرتنا يتوجب عليك  التسجيل بالضغط هنا أولآ حتى تتمكن من اضافة مشاركاتك ، للبدء في مشاهدة المشاركات فقط اختر المنتدى المطلوب بالاسفل .

الرئيسية « مجلس الهيلا العام « الدكتور سعد مطر العتيبي أستاذ السياسة الشرعية يرد برد لاذع على الغامدي حول الاختلاط

الدكتور سعد مطر العتيبي أستاذ السياسة الشرعية يرد برد لاذع على الغامدي حول الاختلاط

خلف الروقي14-Dec-2009, 11:06 PM
الدكتور : سعد بن مطر العتيبي في مقال له عنونه
العبرة بالنظام المعمول به لا بتصريحات المناقضين له
( نحو ثقافة نظامية في ظل الفوضى الإعلامية )



بغض النظر عن الآراء الفقهية مهما كانت قوية أصيلة وإن شكك بعض المنتسبين لطلبة العلم في أصالتها ، أو ضعيفة حادثة مهما حاول القائلون بها إثبات صحتها ، وسواء صدرت من عالم رباني أو غيره - ينبغي أن تسود بين الناس ثقافة الدولة النظام ، ودولة المؤسسات النظامية ، لا آراء الأفراد الخاصة مهما كانت مكانتهم العلمية . وهذه الثقافة العالية تُعرف في العالم المتقدم إداريا وتقنياً : بثقافة دولة القانون .



صحيح أنها ثقافة ليست جديدة على حضارتنا الإسلامية ، وصحيح أن التفريق بين الاجتهاد الخاص والنظام العام ، قضية لم تخف على مشايخنا الكبار ، ولست بصدد التفصيل في هذه القضية التي تحدّث عنها العلماء قديما وحديثا في أبواب الأصول والسياسة الشرعية ، غير أنني أجد من المناسب ضرب مثال عملي معاصر لعالم جليل ورمز كبير ، كان يطبّق هذه الثقافة مع شدّة قرب المسؤولين منه ، وليس قربه من المسؤول فقط .



إنَّه العلامة شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله ! سماحة مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء السابق . لقد كان رحمه الله مثلاً عالياً للعالم الرباني الذي يتكلم عن علم وديانة ، ويأمر وينهى بما يدين الله به ، ويجتهد في ابتغاء الحق وسعه ، ومع علمه وغيرته وأهليته المشهود له بها من علماء العصر ، إلا أنه كان يتحدّث بمسؤولية فائقة ، فيفرق بين مسؤوليته في وظيفته العلمية وبين مسؤوليته في وظيفته الرسمية ، فلم يتعامل مع الفتوى الخاصة كتعامله مع الفتوى العامة ولا الفتوى المأمون تأثيرها مستقبلا على التي قد يكون مآلها مشكلاً ؛ لأنَّه يدرك الفرق بينهما من الناحية العلمية والعملية ، ولا سيما من ناحية النظر في المآلات ، شأن الفقهاء الكبار !



لقد كان رحمه الله - وهو المفتي العام ، ورئيس هيئة كبار العلماء ، ورئيس اللجنة الدائمة للإفتاء - يكتفي بنسبة ما كان خاصاً من فتوى أو رأي - على مكانة رأيه العلمي - إلى نفسه ، ويوَّقِّعه باسمه مجرداً عن أي لقب وظيفي من هذه الألقاب السابق ذكرها ! بينما يضيف إلى اسمه اللقب الوظيفي حين تكون فتواه أو رأيه في موضوع من الموضوعات التي تحتاج إلى ذكر اللقب الوظيفي !


بل ربما وقَّّّع بعض الفتاوى و بعض الآراء التي تتطلب ذكر منصبه الوظيفي باسمه مجرداً عن لقبه الوظيفي ، إذا بُيِّن له أن نشر رأيه بلقبه الوظيفي قد يتسبب في إحراج ما للدولة أمام جهات أجنبية ، لكونه يتبوّأ منصباً كبيراً فيها ، وأنَّ رأيه مهما كان صوابا ، قد يفسّر على أنه موقف حكومي ! في الوقت الذي قد تقتضي المصلحة عدم نسبته للحكومة ، ومن ثم خشية قراءة الفتوى أو الرأي على أنه موقف حكومي .


لقد كان رحمه الله يعي جيداً ما يترتب على الرأي الخاص من آثار مهما كان قوياً من الناحية العلمية ، فيتحمّل هو مسؤوليته مسؤولية علمية خاصّة .


لقد كان الشيخ رحمه الله يقوم بالموازنة الفقهية السياسية الشرعية ، التي تقتضي فيها الديانة الصدع بالحق ، وتقتضي فيها السياسة الشرعية نشره ولو بالصفة الشخصية ! ؛ فيجمع بين بيان ما يرى وجوب بيانه ، وبين مراعاة المآل الذي قد يتسبب في أمر غير مرغوب يمكن دفعه ، وذلك بأن يوقع البيان أو الفتوى باسمه الشخصي مجرداً عن ألقابه الوظيفية ؛ بخلاف ما تقتضي المصلحة نشره باسمه الشخصي مقروناً بلقبه الوظيفي فإنه ينشره به مثل : مفتي عام المملكة العربية السعودية ، أو رئيس هيئة كبار العلماء ـ أو رئيس اللجنة الدائمة للإفتاء ، أو بها جميعا ، بحسب ما يقتضيه الحال .



ويبدو أنَّنا بحاجة إلى التذكير بهذا الفقه ، ونشر الوعي به بين من لا يفقهه ؛ ولا سيما في ظل الجرأة الصحفية على ثوابت الشرع الحنيف ومرجعياته الرسمية في بلادنا ، وعلى النظام العام للدولة ، وعلى الأنظمة المرعية الشرعية الرسمية ، الصادرة من السلطة التنظيمية في المملكة العربية السعودية .



ولعلّ من آخر تلك الجرائم الصحفية ، ما جرى من صحيفة عكاظ في لقائها الذي أجرته مع رئيس إحد فروع هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ونسبة ما صدر منه من رأي شخصي إلى جهاز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ! وهذه جريمة إعلامية ؛ فإنَّ الآراء الشخصية لا تمثل إلا أصحابها ، ولا يمكن بحال أن تكون آراء الموظفين الشخصية مقدمة على أنظمة الدولة ولوائحها الرسمية التي تصدر بصفة رسمية ، عبر السلطة التنظيمية أو بتخويل منها ؛ إذْ من بدهيات الشريعة والقانون أنَّ الأنظمة الحكومية العامة تحكم الراعي والرعية ، ولا يقلّل من شأنها خطأ مسؤول في التطبيق ، ولا كذب صحفي في التحقيق .


وليت الموظف الحكومي في الهيئة حين تبنى رأياً مخالفاً للفتوى الرسمية والأنظمة المرعية ، بيّن أنه رأي شخصي ، لا يمثل الجهة التي يعمل لديها ، لكان الأمر أسهل ؛ لأن النّاس يعرفون مصادر الفتوى الموثوقة .



وليت الصحيفة حين بيّنت - ولو من باب المسؤولية حين فقدت المهنية - أنَّ مقولات ضيفها تمثل رأيه ، وأنها لا تتحمل مسؤولية ما يترتب على مقولاته من مخالفات للأنظمة المعمول بها ، و لا تتحمل ما يترتب على تصريحاته من مسؤوليات جنائية على المخالفين للأنظمة التي تحكم الموضوع .



ففي الوقت الذي يتجرأ الإعلام على تجهيل النظام والتجهيل به ، نجد النظام واضحاً صريحاً لا يمكن إخفاؤه ، ولا يقبل الادعاء بجهله ، ولا سيما بعد إعلانه في الجريدة الرسمية ، ووجوده في مواضعه من الأنظمة الحكومية ، فقد ورد التصريح بتجريم ( الاختلاط المحرم ) ووصفه بالمنكر ، الذي يجب على الهيئة الحيلولة دون وقوعه ، وذلك في اللائحة التنفيذية لنظَام هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وفي مادته الأولى .



ومن هنا يبقى الاختلاط المحرم ( الصور المحرمة من الاختلاط ) فعلاً مجرّماً شرعاً بالفتوى الرسمية ونظاماً بالائحة الرسمية . ومن ثم فلا عبرة بكل ما يقال من نفي تجريمه ، ويبقى مرتكبه مسؤولاً قضاءً ، أي أنه يقع تحت طائلة الضبط ، وضمن واجبات التحقيق والادعاء ، ومستحقا للمحاكمة أمام القضاء . فلا يجوز التغرير بالمواطنين والمقيمين بمقابلات صحفية ، وتصريحات شخصية ، وجعلها في مقام النظام ، وهي محسوبة فيه من الإجرام .



ومن هنا أقول : يجب التفريق بين التصريحات الشخصية والآارء الفردية التي تمثل أصحابها ، وبين الفتاوى الرسمية والأنظمة المرعية التي تمثل الدولة .

لقد كان من الواجب على الصحافة ووسائل الإعلام تكثيف الوعي بالأنظمة ، وبذل الجهد في تعميم الثاقفة النظامية وتعميقها ، سعياً في تحقيق المواطنة ، وتهيئة للناس لبعض المصالح التي تتطلب أنظمة تأخرت بسبب قلة الوعي النظامي ، وخشية وقوع آثار سلبية في ظل ما يمكن تسميته : عدم النضج الإعلامي ، الذي يتسبب في تعميق الضعف النظامي للمجتمع بصفة عامة .

سعد بن مطر العتيبي
أستاذ السياسة الشرعية بالمعهد العالي للقضاء
http://www.smotaibi.com/
اتصل بنا تسجيل خروج   تصميم: حمد المقاطي