الهيـــــــــــــلا *** منتدى قبيلة عتيبة
الرئيسية التسجيل التحكم


اختيار تصميم الجوال


« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: أبوي (آخر رد :ياسر محمد العتيبي)       :: قصيدة (آخر رد :ابو طارق الشمري)       :: قصة محري بن قطران مع خدام المرحوم الملك عبدالعزيز القصه الحقيقيه (آخر رد :الفانتوم)       :: قبيلة المحاقنة (آخر رد :متعب الوحيدب)       :: قبيلة المحاقنة (آخر رد :متعب الوحيدب)       :: رواية معركة إشريفة التاريخية بين قبيلة بني رشيد وعنزة (آخر رد :حفيد رشيد)       :: رحلة الألم (آخر رد :ياسر محمد العتيبي)       :: سهيله (آخر رد :ياسر محمد العتيبي)       :: المواهب من الله (آخر رد :ياسر محمد العتيبي)       :: راحتي (آخر رد :ياسر محمد العتيبي)      

أهلا وسهلا بك إلى الهيـــــــــــــلا *** منتدى قبيلة عتيبة.
إذا كانت هذه زيارتك الاولى وتود التعرف على المميزات التي يقدمها هذا المنتدى وكيفية تعاملك معها نوصيك وبشده التوجه الى صفحة التعليمات أولآ بالضغط على الرابط الموجود بالاعلى للإطلاع على قائمة الاسئلة الشائعه والاجوبة عليها بشأن استخدام المنتدى .
أما إذا كنت تود الانضمام إلى اسرتنا يتوجب عليك  التسجيل بالضغط هنا أولآ حتى تتمكن من اضافة مشاركاتك ، للبدء في مشاهدة المشاركات فقط اختر المنتدى المطلوب بالاسفل .

الرئيسية « الشعر الفصيح « " نزار قباني " : للغضب طريق واحد

" نزار قباني " : للغضب طريق واحد

عبدالرحمن الهيلوم29-Feb-2008, 09:25 PM
" نزار قباني " : للغضب طريق واحد

ليست مجرد مصادفة أن يطلق " نزار قباني " على ديوانه الرائع عنوانا مختلفا وغير مهضوم وهو " لا " ، كلمة واحدة ومن أصغر الكلمات في اللغة العربية ، كلمة تحمل عدة معاني في طياتها ، صرخة فنية من طراز آخر جاءت على لسان شاعر كبير ، يضع نفسه في صف الرافضين للوضع العربي والواقع المعيش ، معلنا انتفاضه الأبدي الذي ولد قصائد جديدة ومن نوع فكري مغاير للسائد لديه .

جاء مرة أخرى " نزار قباني " ليضع نفسه بمعية شعراء الالتزام والقضايا الوطنية والقومية . ليرتقي بالشعر إلى أرقى تجلياته ، ليصبح أرضا خصبة وملاذا فنيا يقيه مذلة النقد وهول الكلام الفاحش والإدانة الفاجعة . ولعل مقدمة الديوان التي وضعها له كانت لحظة التغير المفاجيء عنده . وبداية تجسد معالم قصيدته الحديثة التي ستصنع له مستقبلا فنيا مغايرا لما كان عليه ولما كان يدعو إليه يقول في المقدمة :
لأنني لا أمسح الغبار على أحذية القياصره .
لأنني أقاوم الطاعون في مدينتي المحاصره .
لأن شعري كله ...
حرب على المغول ، والتتار ، والبرابره .
يشتمني الأقزام والسماسره .

_ اكتشاف الشاعر :

الكتابة الجميلة تفتح أمامك مياحات نبض حية وأبواب فسيحة تلجها وكأنك أمير فرعوني صغير يبايعونك على العرش الملكي . وأنا أتصفح ديوان الشاعر " لا " تمثل أمامي بحر لا ساحل له من العبارات القوية . تمثلت أمامي قصائد شاعر قوي العبارة واللفظ ، شاعر الحزن والقلق والغيرة المقدسة " صلاح عبد الصبور " عندما يعلن الصمت والصمود الساكن واضعا رمز بطل القومية والهوية " جمال عبد الناصر " ظلا ساطعا ومجالا حيويا من الأفكار والعلوم الثورية .

كان شعر " نزار قباني " في هذا الديوان يعيش ثورة أخرى اختارها بنفسه ، ثورة يقرأها من زاويته وبأسلوبه الخاص ، متجاهلا المقالات الصارخة والمتمردة عليه من قبل . معلنا حقيقة وتقنيات شاعر عظيم مثل ت . إس . إليوت من ناحيته الخاصة ، مستأثرا بقوله بأن " ذهن الشاعر ليس إلا إناء يختزن عددا لا حصر له من الأحاسيس والعبارات والصور ... " . هاته العبارات والصور والأحاسيس التي اختزنها نزار في ذهنه متراكمة ، أخرجها مزيجا جديدا من الأفكار والصور ، وأعلنها في العديد من قصائد الديوان ، كثلاثيته حول بطل العروبة والقومية " جمال عبد الناصر " ، أو كقصيدة " حوار مع ملك المغول " أو قصيدة " طريق واحد " أو " لصوص المتاحف " .... إلخ .

وارتفع صوت نزار في قصائد الديوان كلها تقريبا ، ناشرا الحكمة ذات اليمين وذات الشمال ، حكمة مرفوقة بالوعيد والنصح الخفي ، ومصحوبة بمواعظ ورموز فنية يصعب فهمها أحيانا . ويصعب الحكم على مصداقيتها حينا آخر .

في هذا الديوان أراد الشاعر أن يكون في قلب الأحداث لا على جوانبها ، يلمس بأصابعه حواسها ، حاضرا في صلب القضية ، لكن وفي نظري جاء الشاعر متأخرا جدا ، فبعد الأفول والغياب ماذا يمكن لشاعر بسيط في تجربة هذه القضية أن يفعل ؟ لكن هذا الحضور الذي جسدته قصائده المختلفة وقدمته في حلة زاهية وفي صورة فريدة غفر له واستقبله مرة ثانية في محفل من القداسة والسوقة .
أتجول في الوطن العربي .
لأقرأ شعري للجمهور .
فأنا مقتنع
أن الشعر رغيف يخبز للجمهور .
وأنا مقتنع _ منذ بدأت _
بأن الأحرف أسماك
وبأن الماء هو الجمهور .

إن هؤلاء البسطاء العاديين من الجمهور الذين تم تهميشهم وتجويعهم وتعطيشهم أصبحوا لا يفرقون ما بين الشعر والخبز وما بين الأسماك والماء . إنه خطاب شعري تهكمي موجه لتعرية صانعي الشعارات الكاذبة والخادعة ، يقيس حجم تضليلهم ومراوغاتهم المتعددة والمتناقضة مع أفعالهم الدنيئة .

إنها وقفة ضد إرهاب من نوع آخر ، إرهاب من أسرة الغلو والانغلاق الفكري والفني ، حيث يتناول قضية من أخطر القضايا الإنسانية هي التفضيل بين العقل والإيمان ، بين التفكير والثورة ، العقل والتفكير اللذان يمثلانهما الإرهابي المستبد ، والإيمان والثورة اللذان يمثلانهما البسيط الضعيف ، إنها رحلة استغرقت منه وقتا كاملا كي يحدد حكمة وفكرة شاملة ، ومشهدا رائعا من مسرحية الحياة .

_ الروح المتمردة والمتغيرة :

كان لا بد لنزار الشاعر العاشق أن يأتي يوم ويعلن تمرده وعصيانه ، ويفرغ غضبه ، _ مثل بقية معاصريه _ بعد هزيمة أكتوبر التي مني بها الجيش العربي . فكانت نكسة السابع والستين التي دفعته إلى الدخول في غمار تجربة أخرى ، تجربة لها آثار نفسية التي لم يتم أبدا تعويضها . فخلفت هذه الأخيرة ميلاد قصيدة غارقة في الدم ، ومهما حرارتها وقوتها لم تستطع تعويض الدم المهدور على حدود الجبن والنسيان .

ومن المؤكد أن الروح المتغيرةوالتي وجدت خروجا نسبيا عن نطاقها للتعبير الحر بعد وفاة بطل العروبة " عبد الناصر " جعلت قصائد ديوان " لا " لنزار قباني ، مجالا للنقد الصارخ والقوي العبارات ، وكذلك من قبله قصيدة " هوامش على دفتر النكسة " ، ومن الطبيعي أن يكون هذا الرد الغريب من طرف النقاد ، نظرا للتغير المفاجيء الذي طرأ على شاعر العشق والحب والغزل والمسؤول الأول _ حسب النقاد _ عن هزيمة أكتوبر بما كان يكتبه وينشره من شعر عاطفي ساعد على انحلال أخلاق الجيل الجديد . لكن قصيدة " هوامش على دفتر النكسة " كانت كطلقات الرصاص بعد نشرها في مجلة الآداب اللبنانية التي كان يرأس تحريرها آنذاك " سهيل إدريس " . كانت القصيدة بمثابة اعتراض على صحافة النفاق وشعر النفاق وسياسة النفاق ، وقامت بتعرية الفساد الذي توغل في كل شيء وفي كل العقول الخائنة عند بعض المثقفين كما جاء في كلماته :
إذا خسرنا الحرب ... لا غرابه .
لأننا ندخلها
بكل ما يملكه الشرقي من مواهب الخطابه .
بالعنتريات التي ما قتلت ذبابه .
لأننا ندخلها ...
بمنطق الطبلة الربابه .

_ زمان الموت :

بعد وفاة " جمال عبد الناصر " وبعد المسافة بين الحكام العرب ، والاختلاف في الآراء عند الكثير من السياسيين العرب ، تأججت موهبة نزار الشعرية ، حيث شهدت تلك الحقبة ولادة ديوان احتجاجي ومليء بروح التمرد والعصيان . فبدأ بكتابة قصائد حول عبد الناصر ناسيا كل هجوم عليه واحتجاج على سياساته من قبل ، منوها بعروبته القوية وبفروسيته وذلك ما جاء في ثلاثيته " جمال عبد الناصر " و " رسالة إلى جمال عبد الناصر " و " الهرم الرابع " المنشورة في ديوانه " لا " ، فجعلها من بين القصائد القوية والرائعة في ذلك الزمان مثل قصيدة الشاعر الرائع " صلاح عبد الصبور " الحلم والأغنية :
ي أيها المعلم الكبير .
كم حزننا كبير .
وكم جرحنا كبير .
لكننا ... نقسم بالله العلي القدير .
...........
..........
أن نحفظ الميثاق .
ونحفظ الثوره .

ولكن رغم موت عبد الناصر ورغم ذهابه الأخير ، فإن رمزه سيظل ساطعا ومنيرا في هاته القصائد ، بوصفه الوالد الفارس والبطل والقائد الذي كان في حياته مجدا من الأمجاد ، وثورة كبرى من أكبر الثورات وأعظمها والتي استعادت همة شباب الأمة العربية والإسلامية . رمز موجود في كل عربي ، وفي أرغفة الخبز ، وفي الأزهار ، مرسوم فوق نجوم الصيف ، ورمال الشواطيء ، في أوراق الصحف ، في صلوات المصلين ، في كلمات الحب ، في أصوات المطربين ، في عرق العمال ، في أسوان وفي سيناء . مكتوب فوق البنادق ، وفوق التحدي . فالمسافة قصيرة بين كل عربي وبينه ، رغم غياب شمسه وأفول قمره :
السيد نام
السيد نام
السيد نام كنوم السيف العائد من إحدى الغزوات .
السيد يرقد مثل الطفل الغافي ... في حضن الغابات .
السيد نام
وكيف أصدق أن الهرم الرابع مات ؟ .

_ طريق واحد :

ويسترسل الشاعر في الرقص الأقوى وفي التحدي الذي أعلنه بعد هزيمة حزيران ضد كل خائن وفاسد ، إنه يختار طريقا واحدا يرسمه بنفسه لنفسه في محاولة لاصطياد الوحش الكبير وقص أنيابه ، قبل أن يفترس كل شيء . إنه يرسم حدودا لا متناهية لغضبه ، مستعينا في ذلك بلبنات شعرية تكشف وتعري الزيف والزائفين . حيث يؤكد نزار في كلمة له في إحدى المجلات ، يقول : " يكون الشعر كشفا وإضاءة وتعرية للزيف والزائفين أو لا يكون . وكل قصيدة عربية معاصرة تجامل وتنافق وتتستر على رداءة التمثيلية وتفاهة الممثلين تتحول إلى ممسحة على أقدام سيف الدولة ... " . ويحول هذا الكلام المسترسل وهذا الحديث القوي والفاضح إلى شعر جميل ينذر بتمرد فعلي من نوع آخر ، بثورة جريئة :
أريد بندقيه .
خاتم أمي بعته
من أجل بندقيه .
محفظتي رهنتها
دفاتري رهنتها
من أجل بندقيه .
........
.......
قصائد الشعر التي حفظنا
لا تساوي درهما
أمام بندقيه .

ولم يتخل " نزار قباني " عن بندقية يريد امتلاكها ، فكل ما يملك قد رهنه من أجلها ، كأنها شيء صعب المنال ، فعمل المستحيل من أجل الحصول عليه . من خلال هذه البندقية أراد نزار أن يرسم لنفسه سبيلا واحدا ، وطريقا واحدا ، هو السبيل إلى فلسطين ، يريد أن يبحث عن أرض بلا هوية ، غن بيته ، عن الوطن المحاط بالأسلاك ، وعن الطفولة والرفاق ، عن الكتب والصور وعن كل مزهرية . هناك في تلك البقعة الحزينة ، يريد الذهاب إليها مع الثوار ، يريد الموت أو العيش هناك . لكن كل هذا ليس كافيا ليعلن عن حق عروبته وهويته العربية . ليس كافيا أن يمتلك بندقية من خيط وصوف وأبياتا منسقة كي يكون ثائرا وحرا . ليس كثيرا على الأرض المقدسة بضعة حروف ملونة بأزهى الألوان ، وبضعة كلمات رقيقة تحمل في طياتها ثورات وموجات الذاكرة .
يا أيها الثوار .
في القدس ، في الخليل ،
في بيسان ، في الأغوار .
في بيت لحم ، حيث كنتم أيها الأحرار .
تقدموا ...
تقدموا ...
فقصة السلام مسرحيه .
والعدل مسرحيه .
إلى فلسطين طريق واحد ...
يمر من فوهة بندقيه ...
محب الهيلا29-Feb-2008, 11:53 PM
مشكور وماقصرت
عبدالرحمن الهيلوم01-Mar-2008, 12:03 PM
مشكوووووووووووورين علي المرور يالغالين
فيصل البرقاوي05-Mar-2008, 02:06 PM
مشكور يالغالي
عبدالرحمن الهيلوم06-Mar-2008, 04:52 PM
مشكووووووووووووورين يالغالين
اتصل بنا تسجيل خروج   تصميم: حمد المقاطي