الهيـــــــــــــلا *** منتدى قبيلة عتيبة
الرئيسية التسجيل التحكم


اختيار تصميم الجوال


« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: أبوي (آخر رد :ياسر محمد العتيبي)       :: قصيدة (آخر رد :ابو طارق الشمري)       :: قصة محري بن قطران مع خدام المرحوم الملك عبدالعزيز القصه الحقيقيه (آخر رد :الفانتوم)       :: قبيلة المحاقنة (آخر رد :متعب الوحيدب)       :: قبيلة المحاقنة (آخر رد :متعب الوحيدب)       :: رواية معركة إشريفة التاريخية بين قبيلة بني رشيد وعنزة (آخر رد :حفيد رشيد)       :: رحلة الألم (آخر رد :ياسر محمد العتيبي)       :: سهيله (آخر رد :ياسر محمد العتيبي)       :: المواهب من الله (آخر رد :ياسر محمد العتيبي)       :: راحتي (آخر رد :ياسر محمد العتيبي)      

أهلا وسهلا بك إلى الهيـــــــــــــلا *** منتدى قبيلة عتيبة.
إذا كانت هذه زيارتك الاولى وتود التعرف على المميزات التي يقدمها هذا المنتدى وكيفية تعاملك معها نوصيك وبشده التوجه الى صفحة التعليمات أولآ بالضغط على الرابط الموجود بالاعلى للإطلاع على قائمة الاسئلة الشائعه والاجوبة عليها بشأن استخدام المنتدى .
أما إذا كنت تود الانضمام إلى اسرتنا يتوجب عليك  التسجيل بالضغط هنا أولآ حتى تتمكن من اضافة مشاركاتك ، للبدء في مشاهدة المشاركات فقط اختر المنتدى المطلوب بالاسفل .

الرئيسية « الشعر الفصيح « نزار قباني : لأن الكتابة لعنة

نزار قباني : لأن الكتابة لعنة

عبدالرحمن الهيلوم29-Feb-2008, 09:28 PM
نزار قباني : لأن الكتابة لعنة :

[ شهدت حقبة الثمانينيات عدة تحولات وأحداث سياسية واجتماعية ، والتي افتتحت بالحرب الخليجية الأولى بين الدولتين المتجاورتين العراق وإيران ، إضافة إلى عدة أحداث داخلية في كل الأقطار العربية . كل هذا ارتبط بتحول الموقف الفكري والثقافي عند الشاعر . وحفر بفعله علامة بارزة لحضوره في الوجود الشعري والثقافي . فاختار مصيره مرة ثانية وإن كان هو خالقه ومبدعه . فحقق الكثير من الحرية الضيقة التي كانت متاحة . آنذاك في الساحة الثقافية العربية ، رغم وجود بعض الحدود والموانع المسلطة على المثقفين والمفكرين .

وضع نزار قباني نفسه هذه المرة بعد عشرين عاما في التيه في عالم الجمال والحب ، في مصاف الشعراء الذين أعلنوا الثورة على الرومانسية المفرطة ، فحاول أن يخلق لنفسه وجودا مستقلا عن ذاته ، مبتعدا عن حدود العاطفية والرومانسية التي توغل أكثر الشعر العربي فيها .

في نقلة أخرى بعد النقلة الأولى التي جاءت في إثر هزيمة السابع والستين ، والتي تشكل فيها رؤى وعلاقات أخرى عند الشاعر ، وبرزت فيها أفكاره في صورة قصائد ثورية وموغلة في الكلاسيكية الفنية . مدركا أنه الثمن الذي كان عليه أن يدفعه ليمارس اختياره الحر ، ويعيد النفس الشعري والعدل الفني إلى مجراه ، متقبلا كل الانتقادات والمغالطات التافهة . وكانت قصائد مثل " إلى عصفورة سويسرية " و " لماذا أكتب " و " هجم النفط مثل ذئب علينا " ... إلخ ثمرة هذا التحول المفاجيء .

_ لعنة مقدسة :

في ديوان " قصائج مغضوب عليها " للشاعر نزار قباني ، الكتابة بالنسبة له لعنة ، من منظور الوعي المتواتر الذي توضحه قصائد الديوان ، فكل من الكتابة واللعنة مرتبط بالآخر ارتباطا غريبا . وخاصة في قصيدة " إلى عصفورة سويسرية " وقصيدة " لماذا أكتب ؟ " والذي يبدو على الشكل الآتي :
أصديقتي : إن الكتابة لعنة
فانجي من جحيم زلازلي .
فكرت أن دفاتري هي ملجإي
ثم اكتشفت بأن شعري قاتلي .

والكتابة "في ديوان " قصائد مغضوب عليها " لعنة مقدسة دائمة الوجود ، تواجه الحرية والسعادة على مرأى الجميع . وهي زلازل قاتلة تأتي على الأخضر واليابس . صحيح أن الكتابة تحيد عن جانب اللعنة في بعض الأحيان لكنها تكون عليلة ومريضة لا يقترب منها أحد خوفا من عدائيتها :
أكتب ...
كي أفجر الأشياء ، والكتابة انفجار .
أكتب ...
كي ينتصر الضوء على العتمة ،
والقصيدة انتصار .

هذا التلازم بين "الانفجار " و "الانتصار " يلقي بظلاله على شكل قصائد الديوان كلها . من طراز " السمفونية الجنوبية الخامسة " و " التأشيرة " ، وذلك من المنظور الذي يفضي من الانفجار والثورة إلى الانتصار المحتوم ، ولذلك تبدأ قصيدة " لماذا أكتب ؟ " بهذه البداية الخفيفة والتي تتكون من كلمة واحدة " أكتب " كجواب عن السؤال الأكبر عن ماهية الكتابة . إنها تشبيهات بلاغية لا تعرف أداة التشبيه ، لتقرن الحضور للكتابة بالانفجار والانتصار . فيستجيب التعدد إلى تعدد الأسباب التي تؤكد ضرورة الكتابة مما جعل القصيدة نوعا جديدا من الشعر الحر النثري بالحضور القوي ، للأغنية والموسيقى بما يؤكد ذلك :
أكتب ...
كي تفهمني الوردة ، والنجمة ، والعصفور ،
والقطة ، والأسماك ، والأصداف ، والمحار .
أكتب ...
حتى أنقذ العالم من أضراس هولاكو ...
ومن حكم الميلشيات ،
ومن جنون قائد العصابه .

_ النفي والإبعاد :

لقد كان الشعر العربي الحديث عند " نزار قباني " تعبيرا عن بعث حضاري وعن تجديد حديث لم يسبق إليهما أي أحد من الشعراء والأدباء . فكانت ثورة الشعراء العرب المحدثين ثورة على الشعراء الذين سبقوهم كأحمد شوقي والبارودي وجبران خليل جبران وأمين نخلة ... إلخ . وكما كانت كذلك ثورة على الشعر الإنجليزي الحديث وخاصة إزرا باوند و ت . س . إليوت من مدرسة الرومانسية التي استولت على الأدب والنقد الإنجليزيين زهاء قرنين من الزمان . استطاع نزار قباني في هذه المرحلة من مراحل تجربته الشعرية أن يوحد بين تجربته الشعرية الرومانسية والعاطفية وبين التجربة الإنسانية الكلية التي حاول دخول غمارها . وكان النفي والإبعاد عن الوطن والأهل والأقارب والأصدقاء قد أشعلا في لا وعيه شرارة الثورة والعصيان التي تجسدت عنده في الأساطير .

هذه التجربة المريرة التي عاشها نزار قباني جعلته يربط في لاوعيه بين النفي والإبعاد ، فالثورة والخروج على التيه في نظره عبور من بين أجنحة النفي ، أي أنه يجب عليه أن يتخطى النفي والإبعاد والسبيل للانتصار عليهما . وقد عادل نزار قباني بين الثورة والقول الشعري الجيد ، فعملية الإبداع الفني الجديد هي بحد ذاتها ثورة بالنسبة إليه ، ولكنها بطريقة أخرى خاصة به . وقد تجسدت هذه الرؤية الشعرية في الكثير من قصائد ديوانه الرائع "قصائد مغضوب عليها " مثل قصيدة " هجم النفط مثل ذئب علينا " أو قصيدة " حزب الحزن " حيث يقول مخاطبا الآخرين دون تحديدهم أو تسميتهم :
إذا كان الوطن منفيا مثلي ...
ويفكر بشراشف أمه البيضاء مثلي ...
وبقطة البيت السوداء ، مثلي ...
.........
.........
لماذا لا يكون عضوا في حزب الحزن
الذي يضم مئة مليون عربي ؟؟

إنه إبداع شعري من نوع آخر ، يصوغ فيه رؤياه الشعرية والفنية الرائعة . لذلك أخطأ كل النقاد الذين رأوا أن نزار قد وهب نفسه وروحه للشيطان وللمرأة ، وأنه لا يحق له أن يكتب شعر القومية ، فمن خلال كتاباته القومية تبين أنه من بين الشعراء الكبار الذين كتبوا في هذا المجال وأبدعوا كذلك . ولعل ديوانيه " قصائد مغضوب عليها " و " لا " أكبر دليل على تفرده بنسق شعري فريد من نوعه ، وكذا تفوقه في نسج القصيدة الحديثة الثورية نسجا خفيفا ورائعا .

_ هزة داخلية :

وفي شعره الوطني امتاز برؤية تاريخية وحضارية أبعدته شيئا ما عن الكثير من السوفسطائية الفنية . وقربته من الدلالة التعبيرية المبنية على الرؤية الشعرية التي امتاز بها القرن العشرون . ولعل حديثه الذي نشر في إحدى المجلات العربية أكبر دليل على ذلك يقول نزار : " أنا أعتقد أن التحول من شعر الحب إلى شعر السياسة ليس تجارة رابحة مطلقا ، فالنوم في عيون النساء أكثر طمأنينة من النوم بين الأسلاك الشائكة ، .... والإنسان الذكي هو الذي لا يسقط في بئر السياسة في بلادنا ... " .

إن التحول الشعري عند نزار من شعر الحب إلى شعر القومية لم يكن تحولا كما جاء في حديثه دائما ، بل كان نتيجة هزة داخلية كسرت كل ألواح الزجاج في نفسه ، وكانت هزيمة حزيران أولى الهزات ، وما خلفتها من آثار نفسية عليه . هي الطعم الذي جلبه إلى اعتناق مذهب شعري جديد ، شعر السياسة والوطنية لكن هذا المذهب الشعري علقه أكثر من صليب ، وأكثر من حبل مشنقة ، حيث وقفت العديد من الأقلام في الوطن العربي من شعره الجديد ، موقف العداء والرفض ، ومنعت كتبه من دخول البلدان العربية ، في حين كانت قبل ذلك تمجد شعر الحب والغزل الذي كان يتعاطاه .

_ سقراط ومأساة الحلاج :

ويؤكد نزار مرة أخرى أن نكسة السابع والستين ومغيب شمس القائد جمال عبد الناصر كانت من أكبر الآثار الجارحة التي لحقته . بعد ذلك لم يستطع أن يبقى مكتوف الأيدي والقلم لم يستطع أن يتبع مبدأ التقية كما كان يفعل الباطنيون والجبناء . فاختار أن يموت على الطريقة البوذية حرقا . واراد أن يذبح بسيف كلماته شهيدا من نوع جديد في أدبيات الشهادة كما فعل سقراط والحلاج .

لقد اختار السير على منهاج سقراط الحكيم الفيلسوف ومنهاج الحلاج الشاعر الحكيم . فعالم هذين الحكيمين أكثر صعوبة ومليء بالأشواك والسير في طريقهما هو سير على حد السيف ، ونوم على حد خنجر غير مريح ولا مرغوب فيه ....
محب الهيلا29-Feb-2008, 11:53 PM
مشكور وماقصرت
عبدالرحمن الهيلوم01-Mar-2008, 05:28 AM
مشكوووووووووووورين علي المرور يااالغالين
فيصل البرقاوي05-Mar-2008, 02:07 PM
يعطيك الف عافيه
عبدالرحمن الهيلوم06-Mar-2008, 04:52 PM
مشكووووووووووووورين يالغالين
اتصل بنا تسجيل خروج   تصميم: حمد المقاطي