الهيـــــــــــــلا *** منتدى قبيلة عتيبة
الرئيسية التسجيل التحكم


اختيار تصميم الجوال


« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: أبوي (آخر رد :ياسر محمد العتيبي)       :: قصيدة (آخر رد :ابو طارق الشمري)       :: قصة محري بن قطران مع خدام المرحوم الملك عبدالعزيز القصه الحقيقيه (آخر رد :الفانتوم)       :: قبيلة المحاقنة (آخر رد :متعب الوحيدب)       :: قبيلة المحاقنة (آخر رد :متعب الوحيدب)       :: رواية معركة إشريفة التاريخية بين قبيلة بني رشيد وعنزة (آخر رد :حفيد رشيد)       :: رحلة الألم (آخر رد :ياسر محمد العتيبي)       :: سهيله (آخر رد :ياسر محمد العتيبي)       :: المواهب من الله (آخر رد :ياسر محمد العتيبي)       :: راحتي (آخر رد :ياسر محمد العتيبي)      

أهلا وسهلا بك إلى الهيـــــــــــــلا *** منتدى قبيلة عتيبة.
إذا كانت هذه زيارتك الاولى وتود التعرف على المميزات التي يقدمها هذا المنتدى وكيفية تعاملك معها نوصيك وبشده التوجه الى صفحة التعليمات أولآ بالضغط على الرابط الموجود بالاعلى للإطلاع على قائمة الاسئلة الشائعه والاجوبة عليها بشأن استخدام المنتدى .
أما إذا كنت تود الانضمام إلى اسرتنا يتوجب عليك  التسجيل بالضغط هنا أولآ حتى تتمكن من اضافة مشاركاتك ، للبدء في مشاهدة المشاركات فقط اختر المنتدى المطلوب بالاسفل .

الرئيسية « شريعة الإسلام « صم يوماً شديد الحر ليوم النشور

صم يوماً شديد الحر ليوم النشور

احمد المقاطي17-Apr-2006, 12:28 AM
صم يوما شديد الحر ليوم النشور

بقلم الداعية: فتحي يكن- 30/07/2002م


إن الدعاة إلى الله تعالى في دربهم الطويل، وفي طريقهم الوعر، وفي مواجهة التحديات والمحن.. بحاجة إلى شيء أساسي لا غنى لهم عنه ولا ثبات لهم بدونه.. بحاجة إلى مدد من الله عز وجل وعون منه.

وعندما اصطفى الله نبيه محمدًا -صلى الله عليه وسلم- لحمل الرسالة تعهده في غار حراء، وصنعه على عينه، وأدَّبه فأحسن تأديبه، وزوَّده بما يُمكِّنه من حمل الأمانة وتبليغ الرسالة وابتعاث خير أمَّةٍ أخرجت للناس "وَكَذَلِك َ أَوْحَيْنَ ا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلاَ الإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاه ُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِي مٍ * صِرَاطِ اللهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَ اتِ وَمَا فِي الأَرْضِ أَلاَ إِلَى اللهِ تَصِيرُ الأُمُورُ" .

وإذا كان هذا حال سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فكيف يجب أن يكون حال الدعاة من بعده؟ إنهم أشد حاجة إلى أن يتزوّدوا لسيرهم الطويل، ويأخذوا بالأسباب التي تعينهم على المضيّ على الجادة من غير انحراف أو التواء.

لقد بيَّن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أبعاد الطريق ومخاطره وبخاصة في آخر الزمان، فقال: "يا معشر المسلمين، شمِّروا فإن الأمر جدّ، وتأهبوا فإن وراءكم عقبة كؤوداً لا يقطعها إلا المخففون، أيها الناس إن بين يدي الساعة أمورًا شدادًا، وأهوالاً عظامًا، وزمانًا صعبًا يتملك فيه الظلمة، ويتصدر فيه الفسقة؛ فيضطهد فيه الآمرون بالمعروف، ويضام الناهون من المنكر، فأعدِّوا لذلك الإيمان.. عضُّوا عليه بالنواجذ، والجئوا إلى العمل الصالح، وأكرهوا عليه النفوس، واصبروا على الضراء تفضوا إلى النعيم الدائم".

ثم إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أشار إلى الزاد الذي يجب أن يستعين به دعاة الإسلام على سفرهم هذا، فقال لأبي ذر -رضي الله عنه- سائلاً: لو أردت سفراً أعددت له عدة؟ قال: نعم، قال: فكيف بسفر طريق القيامة؟ ألا أنبئك بما ينفعك ذلك اليوم؟ قال: بلى بأبي أنت وأمي يا رسول الله، قال:

- صم يومًا شديد الحر ليوم النشور.

- وصلِّ ركعتين في ظلمة الليل لوحشة القبور.

- وحج حجة لعظائم الأمور".

فبالصوم يرهف الحس، ويتعاظم الشعور، ويصفو الفكر، وتشف النفس.

ولهذا كان ثواب من صام لله إيمانًا واحتسابًا في أيامٍ شديدة الحر أن يعافيه الله من حرّ يوم القيامة؛ فالجزاء من جنس العمل، إن كان خيرًا فخير، وإن كان شرًّا فشر "فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ".

إنه قياس مع الفارق الكبير -والكبير جدًّا- أن يقاس بين حرِّ الدنيا وحرِّ الآخرة، وبين مشقة الصوم في يوم حارّ ومشقة يوم النشور، ولكنه كرم الله وفضله "يَوْم َ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْل ِ * وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْن ِ * وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا * يُبَصَّرُو نَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِم ُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ * وَصَاحِبَت ِهِ وَأَخِيهِ * وَفَصِيلَت ِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ * وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ * كَلاَّ إِنَّهَا لَظَى * نَزَّاعَةً لِّلشَّوَى * تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى * وَجَمَعَ فَأَوْعَى" .

فعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "يُحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلاً. قلت: يا رسول الله: النساء والرجال جميعًا ينظر بعضهم إلى بعض؟ قال –صلى الله عليه وسلم-: "يا عائشة، الأمر أشد من أن يهمهم ذاك"، وصدق الله تعالى حيث يقول: "لِكُل ِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ" .

ويقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: "إن العرق يوم القيامة ليذهب في الأرض سبعين باعًا، وإنه ليبلغ إلى أفواه الناس أو إلى آذانهم".

ويقول -صلى الله عليه وسلم-: "فيكون الناس على أقدار أعمالهم من العرق؛ فمنهم من يكون إلى كعبيه، ومنهم من يكون إلى ركبتيه، ومنهم من يكون إلى حقويه، ومنهم من يلجمه العرق إلجامًا".

هذا الكرب العظيم يدفعه عن المؤمن صدق إيمانه، وصدق التزامه بدينه، وحسن ظنه بالله سبحانه، وتقربه إليه بالصوم والصلاة وسائر العبادات والطاعات.. وهذا ما جعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوصي عائشة فيقول: "من صام يومًا في سبيل الله بعَّد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا".

ولهذا ضاعف الله أجر الصائمين، وأجزل لهم الثواب.. فقد جاء في الحديث القدسي: "كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، يدع شهوته وطعامه من أجلي".

ولقد أشار رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى مقام الصائمين الذين استعلوا على أهوائهم وغرائزهم، ولجموها بلجام التقوى، فقال: "إن في الجنة بابًا يُقال له الريَّان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد".

ثم بيَّن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كيف أن الصوم يكون حجابًا بين صاحبه وبين النار، فقال: "ما من عبد يصوم يومًا في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفًا".

وعن ابن عباس -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعث أبا موسى الأشعري -رضي الله عنه- على سرية في البحر، فبينما هم كذلك قد رفعوا القلاع في ليلة مظلمة إذا هاتف فوقهم يهتف: يا أهل السفينة، قفوا أخبركم بقضاء قضاه الله على نفسه. فقال أبو موسى: أخبرنا إن كنت مخبرًا. قال: "إن الله تبارك وتعالى قضى على نفسه أنه من أعطش نفسه له في يوم صائف سقاه الله يوم العطش".

وبيَّن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كيف أن الصوم يشفع لصاحبه يوم الفزع الأكبر، فقال: "الصيا م والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي ربّ، منعته الطعام والشهوة فشفعني به، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني به. قال: فيُشفعان".

فليجاهد الأخ الداعية نفسه بالصوم، فإنه من أقوى عوامل تزكية النفس وتصفيتها لتقوى على المضيّ في طريق القيامة في حفظ من الله تعالى وأمان.
احمد المقاطي17-Apr-2006, 12:28 AM
صم يوما شديد الحر ليوم النشور

بقلم الداعية: فتحي يكن- 30/07/2002م


إن الدعاة إلى الله تعالى في دربهم الطويل، وفي طريقهم الوعر، وفي مواجهة التحديات والمحن.. بحاجة إلى شيء أساسي لا غنى لهم عنه ولا ثبات لهم بدونه.. بحاجة إلى مدد من الله عز وجل وعون منه.

وعندما اصطفى الله نبيه محمدًا -صلى الله عليه وسلم- لحمل الرسالة تعهده في غار حراء، وصنعه على عينه، وأدَّبه فأحسن تأديبه، وزوَّده بما يُمكِّنه من حمل الأمانة وتبليغ الرسالة وابتعاث خير أمَّةٍ أخرجت للناس "وَكَذَلِك َ أَوْحَيْنَ ا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلاَ الإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاه ُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِي مٍ * صِرَاطِ اللهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَ اتِ وَمَا فِي الأَرْضِ أَلاَ إِلَى اللهِ تَصِيرُ الأُمُورُ" .

وإذا كان هذا حال سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فكيف يجب أن يكون حال الدعاة من بعده؟ إنهم أشد حاجة إلى أن يتزوّدوا لسيرهم الطويل، ويأخذوا بالأسباب التي تعينهم على المضيّ على الجادة من غير انحراف أو التواء.

لقد بيَّن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أبعاد الطريق ومخاطره وبخاصة في آخر الزمان، فقال: "يا معشر المسلمين، شمِّروا فإن الأمر جدّ، وتأهبوا فإن وراءكم عقبة كؤوداً لا يقطعها إلا المخففون، أيها الناس إن بين يدي الساعة أمورًا شدادًا، وأهوالاً عظامًا، وزمانًا صعبًا يتملك فيه الظلمة، ويتصدر فيه الفسقة؛ فيضطهد فيه الآمرون بالمعروف، ويضام الناهون من المنكر، فأعدِّوا لذلك الإيمان.. عضُّوا عليه بالنواجذ، والجئوا إلى العمل الصالح، وأكرهوا عليه النفوس، واصبروا على الضراء تفضوا إلى النعيم الدائم".

ثم إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أشار إلى الزاد الذي يجب أن يستعين به دعاة الإسلام على سفرهم هذا، فقال لأبي ذر -رضي الله عنه- سائلاً: لو أردت سفراً أعددت له عدة؟ قال: نعم، قال: فكيف بسفر طريق القيامة؟ ألا أنبئك بما ينفعك ذلك اليوم؟ قال: بلى بأبي أنت وأمي يا رسول الله، قال:

- صم يومًا شديد الحر ليوم النشور.

- وصلِّ ركعتين في ظلمة الليل لوحشة القبور.

- وحج حجة لعظائم الأمور".

فبالصوم يرهف الحس، ويتعاظم الشعور، ويصفو الفكر، وتشف النفس.

ولهذا كان ثواب من صام لله إيمانًا واحتسابًا في أيامٍ شديدة الحر أن يعافيه الله من حرّ يوم القيامة؛ فالجزاء من جنس العمل، إن كان خيرًا فخير، وإن كان شرًّا فشر "فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ".

إنه قياس مع الفارق الكبير -والكبير جدًّا- أن يقاس بين حرِّ الدنيا وحرِّ الآخرة، وبين مشقة الصوم في يوم حارّ ومشقة يوم النشور، ولكنه كرم الله وفضله "يَوْم َ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْل ِ * وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْن ِ * وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا * يُبَصَّرُو نَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِم ُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ * وَصَاحِبَت ِهِ وَأَخِيهِ * وَفَصِيلَت ِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ * وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ * كَلاَّ إِنَّهَا لَظَى * نَزَّاعَةً لِّلشَّوَى * تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى * وَجَمَعَ فَأَوْعَى" .

فعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "يُحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلاً. قلت: يا رسول الله: النساء والرجال جميعًا ينظر بعضهم إلى بعض؟ قال –صلى الله عليه وسلم-: "يا عائشة، الأمر أشد من أن يهمهم ذاك"، وصدق الله تعالى حيث يقول: "لِكُل ِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ" .

ويقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: "إن العرق يوم القيامة ليذهب في الأرض سبعين باعًا، وإنه ليبلغ إلى أفواه الناس أو إلى آذانهم".

ويقول -صلى الله عليه وسلم-: "فيكون الناس على أقدار أعمالهم من العرق؛ فمنهم من يكون إلى كعبيه، ومنهم من يكون إلى ركبتيه، ومنهم من يكون إلى حقويه، ومنهم من يلجمه العرق إلجامًا".

هذا الكرب العظيم يدفعه عن المؤمن صدق إيمانه، وصدق التزامه بدينه، وحسن ظنه بالله سبحانه، وتقربه إليه بالصوم والصلاة وسائر العبادات والطاعات.. وهذا ما جعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوصي عائشة فيقول: "من صام يومًا في سبيل الله بعَّد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا".

ولهذا ضاعف الله أجر الصائمين، وأجزل لهم الثواب.. فقد جاء في الحديث القدسي: "كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، يدع شهوته وطعامه من أجلي".

ولقد أشار رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى مقام الصائمين الذين استعلوا على أهوائهم وغرائزهم، ولجموها بلجام التقوى، فقال: "إن في الجنة بابًا يُقال له الريَّان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد".

ثم بيَّن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كيف أن الصوم يكون حجابًا بين صاحبه وبين النار، فقال: "ما من عبد يصوم يومًا في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفًا".

وعن ابن عباس -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعث أبا موسى الأشعري -رضي الله عنه- على سرية في البحر، فبينما هم كذلك قد رفعوا القلاع في ليلة مظلمة إذا هاتف فوقهم يهتف: يا أهل السفينة، قفوا أخبركم بقضاء قضاه الله على نفسه. فقال أبو موسى: أخبرنا إن كنت مخبرًا. قال: "إن الله تبارك وتعالى قضى على نفسه أنه من أعطش نفسه له في يوم صائف سقاه الله يوم العطش".

وبيَّن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كيف أن الصوم يشفع لصاحبه يوم الفزع الأكبر، فقال: "الصيا م والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي ربّ، منعته الطعام والشهوة فشفعني به، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني به. قال: فيُشفعان".

فليجاهد الأخ الداعية نفسه بالصوم، فإنه من أقوى عوامل تزكية النفس وتصفيتها لتقوى على المضيّ في طريق القيامة في حفظ من الله تعالى وأمان.
احمد المقاطي17-Apr-2006, 12:28 AM
صم يوما شديد الحر ليوم النشور

بقلم الداعية: فتحي يكن- 30/07/2002م


إن الدعاة إلى الله تعالى في دربهم الطويل، وفي طريقهم الوعر، وفي مواجهة التحديات والمحن.. بحاجة إلى شيء أساسي لا غنى لهم عنه ولا ثبات لهم بدونه.. بحاجة إلى مدد من الله عز وجل وعون منه.

وعندما اصطفى الله نبيه محمدًا -صلى الله عليه وسلم- لحمل الرسالة تعهده في غار حراء، وصنعه على عينه، وأدَّبه فأحسن تأديبه، وزوَّده بما يُمكِّنه من حمل الأمانة وتبليغ الرسالة وابتعاث خير أمَّةٍ أخرجت للناس "وَكَذَلِك َ أَوْحَيْنَ ا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلاَ الإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاه ُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِي مٍ * صِرَاطِ اللهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَ اتِ وَمَا فِي الأَرْضِ أَلاَ إِلَى اللهِ تَصِيرُ الأُمُورُ" .

وإذا كان هذا حال سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فكيف يجب أن يكون حال الدعاة من بعده؟ إنهم أشد حاجة إلى أن يتزوّدوا لسيرهم الطويل، ويأخذوا بالأسباب التي تعينهم على المضيّ على الجادة من غير انحراف أو التواء.

لقد بيَّن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أبعاد الطريق ومخاطره وبخاصة في آخر الزمان، فقال: "يا معشر المسلمين، شمِّروا فإن الأمر جدّ، وتأهبوا فإن وراءكم عقبة كؤوداً لا يقطعها إلا المخففون، أيها الناس إن بين يدي الساعة أمورًا شدادًا، وأهوالاً عظامًا، وزمانًا صعبًا يتملك فيه الظلمة، ويتصدر فيه الفسقة؛ فيضطهد فيه الآمرون بالمعروف، ويضام الناهون من المنكر، فأعدِّوا لذلك الإيمان.. عضُّوا عليه بالنواجذ، والجئوا إلى العمل الصالح، وأكرهوا عليه النفوس، واصبروا على الضراء تفضوا إلى النعيم الدائم".

ثم إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أشار إلى الزاد الذي يجب أن يستعين به دعاة الإسلام على سفرهم هذا، فقال لأبي ذر -رضي الله عنه- سائلاً: لو أردت سفراً أعددت له عدة؟ قال: نعم، قال: فكيف بسفر طريق القيامة؟ ألا أنبئك بما ينفعك ذلك اليوم؟ قال: بلى بأبي أنت وأمي يا رسول الله، قال:

- صم يومًا شديد الحر ليوم النشور.

- وصلِّ ركعتين في ظلمة الليل لوحشة القبور.

- وحج حجة لعظائم الأمور".

فبالصوم يرهف الحس، ويتعاظم الشعور، ويصفو الفكر، وتشف النفس.

ولهذا كان ثواب من صام لله إيمانًا واحتسابًا في أيامٍ شديدة الحر أن يعافيه الله من حرّ يوم القيامة؛ فالجزاء من جنس العمل، إن كان خيرًا فخير، وإن كان شرًّا فشر "فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ".

إنه قياس مع الفارق الكبير -والكبير جدًّا- أن يقاس بين حرِّ الدنيا وحرِّ الآخرة، وبين مشقة الصوم في يوم حارّ ومشقة يوم النشور، ولكنه كرم الله وفضله "يَوْم َ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْل ِ * وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْن ِ * وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا * يُبَصَّرُو نَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِم ُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ * وَصَاحِبَت ِهِ وَأَخِيهِ * وَفَصِيلَت ِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ * وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ * كَلاَّ إِنَّهَا لَظَى * نَزَّاعَةً لِّلشَّوَى * تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى * وَجَمَعَ فَأَوْعَى" .

فعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "يُحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلاً. قلت: يا رسول الله: النساء والرجال جميعًا ينظر بعضهم إلى بعض؟ قال –صلى الله عليه وسلم-: "يا عائشة، الأمر أشد من أن يهمهم ذاك"، وصدق الله تعالى حيث يقول: "لِكُل ِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ" .

ويقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: "إن العرق يوم القيامة ليذهب في الأرض سبعين باعًا، وإنه ليبلغ إلى أفواه الناس أو إلى آذانهم".

ويقول -صلى الله عليه وسلم-: "فيكون الناس على أقدار أعمالهم من العرق؛ فمنهم من يكون إلى كعبيه، ومنهم من يكون إلى ركبتيه، ومنهم من يكون إلى حقويه، ومنهم من يلجمه العرق إلجامًا".

هذا الكرب العظيم يدفعه عن المؤمن صدق إيمانه، وصدق التزامه بدينه، وحسن ظنه بالله سبحانه، وتقربه إليه بالصوم والصلاة وسائر العبادات والطاعات.. وهذا ما جعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوصي عائشة فيقول: "من صام يومًا في سبيل الله بعَّد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا".

ولهذا ضاعف الله أجر الصائمين، وأجزل لهم الثواب.. فقد جاء في الحديث القدسي: "كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، يدع شهوته وطعامه من أجلي".

ولقد أشار رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى مقام الصائمين الذين استعلوا على أهوائهم وغرائزهم، ولجموها بلجام التقوى، فقال: "إن في الجنة بابًا يُقال له الريَّان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد".

ثم بيَّن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كيف أن الصوم يكون حجابًا بين صاحبه وبين النار، فقال: "ما من عبد يصوم يومًا في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفًا".

وعن ابن عباس -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعث أبا موسى الأشعري -رضي الله عنه- على سرية في البحر، فبينما هم كذلك قد رفعوا القلاع في ليلة مظلمة إذا هاتف فوقهم يهتف: يا أهل السفينة، قفوا أخبركم بقضاء قضاه الله على نفسه. فقال أبو موسى: أخبرنا إن كنت مخبرًا. قال: "إن الله تبارك وتعالى قضى على نفسه أنه من أعطش نفسه له في يوم صائف سقاه الله يوم العطش".

وبيَّن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كيف أن الصوم يشفع لصاحبه يوم الفزع الأكبر، فقال: "الصيا م والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي ربّ، منعته الطعام والشهوة فشفعني به، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني به. قال: فيُشفعان".

فليجاهد الأخ الداعية نفسه بالصوم، فإنه من أقوى عوامل تزكية النفس وتصفيتها لتقوى على المضيّ في طريق القيامة في حفظ من الله تعالى وأمان.
السلطان نت17-Apr-2006, 01:13 AM
جزاك الله خير
السلطان نت17-Apr-2006, 01:13 AM
جزاك الله خير
السلطان نت17-Apr-2006, 01:13 AM
جزاك الله خير
فواز الشيباني17-Apr-2006, 06:57 AM
احمد المقاطي

جزاك الله الف
خير ياغالي
فواز الشيباني17-Apr-2006, 06:57 AM
احمد المقاطي

جزاك الله الف
خير ياغالي
فواز الشيباني17-Apr-2006, 06:57 AM
احمد المقاطي

جزاك الله الف
خير ياغالي
نبض المشاعر17-Apr-2006, 02:56 PM
بارك الله فيك

احمد المقاطي
نبض المشاعر17-Apr-2006, 02:56 PM
بارك الله فيك

احمد المقاطي
نبض المشاعر17-Apr-2006, 02:56 PM
بارك الله فيك

احمد المقاطي
نواف200717-Apr-2006, 04:35 PM
جزاك الله خير

تقبل تحياتي
نواف200717-Apr-2006, 04:35 PM
جزاك الله خير

تقبل تحياتي
نواف200717-Apr-2006, 04:35 PM
جزاك الله خير

تقبل تحياتي
الوليد العتيبي18-Apr-2006, 12:23 AM
جزاك الله خير
الوليد العتيبي18-Apr-2006, 12:23 AM
جزاك الله خير
الوليد العتيبي18-Apr-2006, 12:23 AM
جزاك الله خير
احمد المقاطي19-Apr-2006, 01:39 AM
شكرا لكم على المرور
روق والسماء فوق19-Apr-2006, 10:40 AM
جزال الله خير
سلطان الفهد20-Apr-2006, 01:46 AM
[صورة غير متوفرة]


وان شاء الله في ميزان حسناتك

وجعل الله كل حرف فيه لك حسنه

بإذنه

[صورة غير متوفرة]

اخوك
سهم العضيان20-Apr-2006, 03:17 AM
جزاك الله خير يا طويل العمر
احمد المقاطي20-Apr-2006, 08:51 AM
شكرا لكم على مروركم الرائع يا سهم و سلطان
لا خلا ولا عدم
اتصل بنا تسجيل خروج   تصميم: حمد المقاطي